قال الجرجاني: الآية: (هي طائفة من القرآن يتصل بعضها ببعض إلى انقطاعها، طويلة كانت أو قصيرة)(1). وقال ابن منظور: الآية: (سميت الآية آية لأنها جماعة من حروف القرآن))(2). إن الآية هي: (طائفة حروف من القرآن علم بالتوقيف انقطاع معناها عن الكلام الذي بعدها في أول القرآن، وعن الكلام الذي قبلها في آخره، وعن الذي قبلها والذي بعدها في غيرها)(3).

يقول السيد مرتضى العسكري: (وفي المصطلح الإسلامي قد تكون (الآية): معجزة من معاجز الأنبياء أو جملة من ألفاظ سورة قرآنية معينة بالعدد أو فصلاً أو فصولاً من كتب الله تبين حكماً من أحكام شريعته. ولا نقول: إن معنى الآية في المصطلح الإسلامي ينحصر بما ذكرناه، بل نقول: هذا ما عرفناه من معاني الآية إلى اليوم، ولعل البحث يعرفنا بعد اليوم غيرها من معاني الآية في المصطلح الإسلامي. إذاً لفظ الآية مشترك في المصطلح الإسلامي بين عدة معان، ولا يستعمل اللفظ المشترك في الكلام دونما قرينة تعيَّن المعنى المقصود) (4).

قال محمد الطاهر بن عاشور: (الآية: هي مقدار من القرآن مركب ولو تقديراً أو إلحاقاً، فقولي ولو تقديراً لإدخال قوله تعالى: (مدهامتان) إذ التقدير هما مدهامتان، ونحو (والفجر) إذ التقدير أُقسم بالفجر. وقولي إلحاقاً: لإدخال بعض فواتح السور من الحروف المقطعة، فقد عُد أكثرها في المصاحف آيات...)(5).

_________

(1) التعريفات، الشريف علي بن محمد الجرجاني، دار احياء التراث العربي، بيروت ـ لبنان، ط1، 2003م، ص 32.

(2) لسان العرب، ابن منظور الأفريقي، المجلد الأول، ص 200.

(3 ) الكليات، الكفوي، ص 220.

(4) المصطلحات الإسلامية، السيد مرتضى العسكري، ص 104ـ 105.

(5) التحرير والتنوير، محمد الطاهر بن عاشور، ج1، ص 74.