هو الفوت، والسبق بالنظر إلى حال المعجز وهو الضعف بالنظر إلى حال العاجز(1). يطلق الإعجاز في اللغة على إثبات العجز ، و هو القصور عن فعل الشيء ، فعندما يقال : أعجز فلاناً عن الأمر ، إذا حاول تحقيقه فلم يحقّقه ، و الإعجاز ضد القدرة ، و هو زوال القدرة عن الإتيان بالشيء من عمل أو رأي أو تدبير(2). و أعجزه : صيره عاجزاً ، أي عن إدراكه و اللحوق به(3) .

الإعجاز اصطلاحاً : 

أداء الكلام بطريقة و أسلوب يصل إلى حد يفوق فيه كل الطرق و الأساليب بلاغة ، و هذا المعنى للإعجاز شامل لكل كلام ، بشكل مطلق من دون إضافة ، أي من دون النظر إلى نسبة هذا الكلام سواء كان لله تعالى أو للبشر .

عرفه الشيخ الطبرسي بأنه : (هو ان يأتي الإنسان بشيء يعجز خصمه عنه و يقصر دونه ، فيكون جعله عاجزاً عنه)(4) .

وعرفه السيد الخوئي:(ان يأتي المدعي لمنصب من المناصب الإلهية بما يخرق نواميس الطبيعة و يعجز عنه غيره شاهداً على صدق دعواه)(5) .

كما وعرف السيد محمد باقر الصدر المعجز بقوله:(هو ان يحدث النبي تغيراً في الكون يتحدى به القوانين الطبيعية التي تثبت عن طريق الحس و التجربة)(6).

______________________

(1) لسان العرب ، ابن منظور ، مادة ( عجز ) .

(2) بصائر ذوي التمييز ، الفيروز آبادي ، ج1 ، ص 65 .

(3) تاج العروس من جواهر القاموس ، محمد مرتضى الزبيدي ، مادة ( عجز ) .

(4) مجمع البيان ، الطبرسي ، ج4 ، ص 167 .

(5) البيان ، الخوئي ، ص 41 .

(6) محاضرات في علوم القرآن ، محمد باقر الصدر ، ص 232 ـ 233 .