ابن تيمية: تقي الدين أحمد الحراني الدمشقي الحنبلي : ( 661 ـ 728 ) هجري ( 1263 ـ 1328 ) ميلادي أصله غير عربي , كان معادياً للصوفية و الشيعة بسبب و بلا سبب , و كان من أشد النواصب لمذهب التشيع , و هو أول من أفتى بحرمة زيارة قبر النبي محمد ( ص ) ليقطع الطريق على كل زائر , و عد السفر إلى زيارة قبر النبي ( ص ) عملاً محرماً يجب إتمام الصلاة فيه , و هذه الآراء التي أطلقها

اعتمدتها الحركة الوهابية و أحلت بفتاوي أبن تيمية هدم قبور الصالحين , هذه الفتاوي سمحت للفقهاء بتأليف الكتب دفاعاً عن زيارة القبور , فوضع تقي الدين السبكي ( ت 756 هـ ) كتابين ( شفاء السقام في زيارة خير الأنام ) و ( الدرة المضية في الرد على أبن تيمية ) , و مؤلفات أخرى في الرد على أبن تيمية مثل ( المقالة المرضية لقاضي قضاة المالكية تقي الدين أبي عبد الله الأخنائي ) و ( نجم المهتدي و رجم المقتدي للفخر أبن المعلم الفرشي ) و ( دفع الشبه لتقي الدين الحصني ) و ( التحفة المختارة في الرد على منكر الزيارة لتاج الدين الفاكهاني ) و ( إكمال المنة في نقض منهاج السنة لسراج الدين الهندي ) و ( منهاج الشريعة في نقض مناج السنة للسيد مهدي القزويني ) و ( الإمامة الكبرى و الخلافة العظمى للسيد محمد حسن الشيرازي ) و ( خبر الجهة لأحمد بن يحيى بن جبريل الشافعي ) و ( اعتراضات على أبن تيمية لأحمد بن إبراهيم السروطي الحنفي ) و ( الجوهر المنظم في زيارة القبر المعظم لأبن حجر الهيتمي ) و ( أبن تيمية ليس سلفياً لمنصور عويس ) و ( أبن تيمية لصائب عبد الحميد ) غيرها الكثير . قال أبن حجر العسقلاني في ذم منهج أبن تيمية : ( ... و كم من مبالغة لتوهين كلام الرافضي أدته إلى تنقيص علي رضي الله عنه ) لسان الميزان , ج 6 , ص 319ـ 320 / وقال أبن حجر الهيتمي في أبن تيمية : ( أبن تيمية عبد خذله الله , و أضله و أعماه و أصمه و أذله , و بذلك صرح الأئمة الذين بينوا فساد أحواله و كذب أقواله ... و يعتقد فيه أنه مبتدع ضال مضل جاهل غال و أجارنا من مثل طريقته و عقيدته ) الفتاوى الحديثة , الهيتمي , ص 144 / و في مورد آخر يقول الهيتمي : ( و إياك أن تصغي إلى ما في كتب أبن تيمية و تلميذه أبن القيم الجوزية و غيرهما ممن أتخذ إلهه هواه ... و كيف تجاوز هؤلاء الملحدون الحدود ... ) الفتاوى الحديثة , الهيتمي , ص 203 / و قال فيه تاج الدين السبكي : ( و أعلم أن هذه الرفقة , أعني المزي و الذهبي و البرزلي و كثيراً من أتباعهم أضر بهم أبو العباس أبن تيمية إضراراً بيناً ... و أوقفهم في دكادك من نار ... ) طبقات الشافعية الكبرى , السبكي , ج 10 , ص 400 / و قال الألوسي في أبن تيمية : ( و أرى أن تشنيع أبن تيمية , و أبن القيم , و أبن قدامة , و أبن قاضي الجبل , و الطوفي , و أبي نصر , و أمثالهم , صرير باب أو طنين ذباب ... و لولا الخروج عن الصدد لوفيتهم الكيل صاعاً بصاع ... و لعلمتهم كيف يكون الهجاء بحروف الهجاء ... ) تفسير روح المعاني , ج 1 , ص 18 ـ 19 . 

فمن مبتدعاته أن أخترع ما يسمى بـ( توحيد الربوبية ) و لا أدري من أين جاء به , و المشكلة أن بعض الكتاب , و بالخصوص من الشيعة قد ساوقه القول , و فرع كتفريع أبن تيمية , و جعل توحيد الربوبية قسماً من أقسام التوحيد , و هذا القسم ما هو إلا بدعة , فلا دليل عليه من كتاب الله تعالى , و لا من السنة النبوية المباركة , و لا ورد ذلك عند الصحابة أو التابعين أبداً .