المفسر لغة:

إذا كان الفسر هو الكشف والبيان والإبانة(1).

وإن تفسير آيات القرآن الكريم يراد به: ((شَرَحَها ووضَّحَ ما تنطوي عليه من معانٍ وأسرار و أحكام))(2).

بالتالي يكون المُفَسِر: هو من يقوم بالكشف، والبيان، والإبانة، والتوضيح، والشرح، لآيات القرآن الكريم.

المفسر اصطلاحاً:

المفسر:((هو الشخص الذي يسعى إلى استنباط معاني الآيات؛ وليتوصل إلى درك المراد الإلهي من النصوص القرآنية معتداً في ذلك على المصادر والشواهد والقرائن المعتبرة والأسلوب الصحيح في التعامل معها))(3).

أو هو:((من يقوم مؤهلاً بتفسير القرآن الكريم وفق الشروط والضوابط التي وضعها العلماء))(4).

لا بدّ أن يكون المفسر صاحب تخصص في العلوم، ولديه المعلومات اللازمة، ويمتلك روحية وأخلاق مناسبة حتى يتمكن من تقديم تفسير معتبر للقرآن الكريم(5).

إن عمل المفسر وكما يصفه السيد الخوئي: ((أن يجري مع الآية حيث تجري، ويكشف معناها حيث تشير، ويوضح دلالتها حيث تدل (...) على المفسر: أن يوضح الفن الذي يظهر في الآية، والأدب الذي يتجلى بلفظها، عليه أن يحرر دائرة لمعارف القرآن إذا أراد أن يكون مفسراً))(6). 

إن عمل المفسر يكون مع آيات القرآن الكريم، ولدقة وقداسة هذا العمل تطلب شروطاً خاصة عليه أن يمتلكها أطلق عليها (شرط المفسر)، مضافاً إلى شرط خاصة تتعلق بنفس عملية التفسير، والتي أطلق عليها (شروط التفسير)، على من يقوم بهذه العملية أن يتقيد بها، كما وعلى الباحث ـ عموماً ـ عن التفسير أن ينتبه لها، حتى يكون بحثه دقيقاً، وعمله واعياً، مراعياً لجميع الشروط والشرائط العلمية والعملية المطلوبة.

______________________

(1) لسان العرب: 2: 3033.

(2) المعجم الوسيط: 688.

(3) مدخل إلى علم التفسير، هاشم ابو خمسين :25.

(4) مفاتيح التفسير، أحمد سعيد الخطيب:851.

(5) مدخل إلى علم التفسير:25.

(6) البيان في تفسير القرآن: 12ـ13.